تأكدت نظرية العالم آلبرت آينشتين اليوم (الخميس) حول «موجات الجاذبية» (Gravitational waves) على يد علماء «مؤسسة العلوم الوطنية» في واشنطن، ليصبح الاكتشاف الفيزيائي الأكبر في القرن الأخير، ومفتاحاً جديداً لفهم الكون.

واكتشف العلماء أخيراً بعد أشهر من البحث والدراسة، صحة هذه النظرية باستخدام «مرصد موجات الجاذبية» (LIGO)، الذي يعتمد على مجموعتين من أجهزة الاستشعار المخصصة للكشف عن أي اهتزازات مهما كانت ضئيلة قد تنتج من مرور موجات الجاذبية، وكانت الموجات التي تم اكتشافها أخيراً ناتجة عن اصطدام ثقبين أسودين.

وأشارت فرضية آينشتين قبل نحو 100 عام إلى وجود موجات جاذبية في الكون تنقل الطاقة، وهو ما يثبته اكتشاف اليوم. وعلى رغم وجود أدلة عرضية دعمت وجودها، لم يتمكن العلماء من اكتشافها مباشرةً من قبل، بسبب صغرها المتناهي، إذ إنها أصغر مليون مرة من الذرة، وتشبه موجات صغيرة داخل بحيرة، فيرى الناظر من بعيد البحيرة صافية، ولكن إذا اقترب ودقق سيرى الموجات.

وسيفتح الاكتشاف طرقاً جديدة كلياً أمام العلماء لدرس الكون، والتوصل إلى مسببات هذه الموجات، وفهم كيفية تشكل التراكيب الكبيرة في الكون مثل المجرات وعناقيد المجرات. إضافة إلى أنه يعد إثباتاً لنظرية «التضخم الكوني»، والتي قد تتيح معلومات جديدة عن أصل الكون والانفجار العظيم.

ويمكن هذه الموجات السفر عبر الكون من دون أي إعاقة تذكر، وعند رصدها ستوفر معلومات قيمة عن الأجسام الكبيرة، مثل الثقوب السوداء، التي لا ينتج عنها ضوء، ما يجعل اكتشافها ورصدها بالتلسكوبات التقليدية أمراً صعباً.

– ما هو التضخم الكوني؟

في العام 1927 أطلق الفيزيائي البلجيكي جورج لوميتر نظرية الانفجار العظيم وأسماها «اليوم بلا أمس»، لأنها اللحظة التي ولد فيها الزمان والمكان. لكن هذه النظرية لم تتناسب مع دراسات علماء الفلك آنذاك، إذ إنهم يرون أن توزيع المادة في الفضاء منتظم ومرتب، ما يصعب أن يكون ناتجاً من انفجار.

وتوصل علماء الكونيات في سبعينات القرن الماضي إلى نظرية مفادها أن الكون شهد توسعاً مفاجئاً أطلقوا عليه «التّضخم الكوني»، وقالوا إنه حدث في الأجزاء الأولى من ثانية الانفجار العظيم، لكن تأكيد هذه الفكرة كان يحتاج إلى أدلة صعبة التحصيل وقتها.

– ما هي النسبية العامة؟

وكان آينشتين توصل إلى طريقة رياضية تشرح الجاذبية الأرضية في العام 1916، أطلق عليها «النظرية العامة للنسبية»، وكانت تصف الزمان والمكان وتفاعلهما معاً. وقال العالم الفيزيائي إن المادة والطاقة تشوهان «الزمكان»، مثل تأثير الوزن الزائد على الفراش، وهذا التشويه يخلق قوة الجاذبية، وأن «موجات الجاذبيّة» هي تموّجات في «الزمكان».

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s